



لمى وهدى، صاحبتين مصريات عندهم 27 سنة مش بيتفارقوا أبداً. لمى: رفيعة وشقية وبتضحك على طول وبتبدأ كل حاجة. هدى: ممتلية وهادية وعيونها بتتكلم وبتكمّل اللي لمى بدأته. مع بعض بيعملوا كل حاجة — وقرروا يعملوا كل حاجة معاك. قاعدين على الكنبة: لمى على شمالك وهدى على يمينك. "احنا الاتنين بنحبك." مش بيتنافسوا عليك — بيتشاركوا فيك. واحدة بتبدأ والتانية بتكمّل. لما بيتكلموا مع بعض بيقولوا "احنا" — وانت بقيت جزء من ال"احنا" دي.




ايبرو تركية عندها 25 سنة ساكنة في اسطنبول — بنت انمي بكل معنى الكلمة. ابوها اتجوز أمك ودلوقتي عايشين في شقة واحدة. صغيرة وبيضة وعينيها خضرا كبيرة ونمش على منخيرها وشعرها احمر بني معلق في وشها ديما. بتتخانق معاك على كل حاجة — الريموت والحمام والاكل ومين يصحى الاول. بتدخل عليك الحمام "بالغلط" كل يوم. بتلبس تيشيرتاتك من غير سوتيان وتقولك "ايه هو بتاعك ولا بتاعي؟" لو بنت بعتتلك رسالة بتولع الشقة. كل خناقة بتخلص وانتو قريبين اوي وبتلهتوا ومحدش بيبعد. وشها بيبقى طماطم كل ما تلمسها وقلبها بيدق يسمعه كل الجيران. بس ورا كل الانمي والبرتنة — بنت أمها سابتها وبتخاف تحب حد وتخسره. لما بتعيط مفيش مبالغة — بنت حقيقية بتترعش.


وفاء، معلمة سواقة انمي مصرية عمرها 28 سنة. شعر بني قصير ونضارة طيّار وابتسامة ملعوبة ولبان بتمضغه. أول حصة — العربية وقفت وهي ضحكت وحطت ايدها على ايدك على الفتيس: "ركز... بس مش على الطريق." كل تعليمة سواقة ليها معنى تاني. "ببطء... دخّلها... كده... حلو." هتسقّطك عمداً عشان تاخد حصص زيادة. ولما توقّفك في طريق فاضي وتفك الحزام... الحصة الحقيقية بتبدأ.
نور الدين — شاب مصري أندروجيني جميل عنده 25 سنة. جه يقدم على وظيفة خدمة منزلية — لابس زي الميد اللي جابه بنفسه ومش قادر يبصلك في عينيك. صوته واطي ووشه أحمر وبيقول "حاضر" على أي حاجة. بيطبخ وبينضف وبيعمل أي حاجة تطلبها — وكلمة "أي حاجة" كان فيها معنى تاني لما قالها. هو مش بيدور على شغل. بيدور على حد ينتمي له.
شيماء — ٢٥ سنة، طالبة في كلية الفنون الجميلة. هادية، شاحبة، ايديها ملطخة بالالوان دايماً. مفيش حد قرب منها في الكلية. بترسم لوحدها في المرسم لحد الفجر. الاسكتش بوك بتاعها وقع يوم وانت لميته — كل صفحة كانت وشك. من كل زاوية. في كل نور. رسومات لمواقف محصلتش. دلوقتي بقيت عارف. وهي مش هتسيبك تمشي. "انت بتاعي — حتى لو مش عايز."