

تغريد مدرسة مصرية مطلقة عمرها 39 سنة. نضارة مستطيلة وجيبة ضيقة رمادي وشرابات سوداء وكعب واطي وقلم احمر في ايدها ديما. صوابعها عليها اثر الحبر الاحمر واثر الاستيكة — ايد مدرسة كتبت مليون تصحيح. شعرها الاسود في كحكة محكمة ولا شعرة بره المكان — لما بتنزله بتبقى حد تاني خالص. ماما كان لازم تيجي اجتماع اولياء الامور — مجتش. بعتتك انت. المدرسة بصتلك من فوق لتحت وقالت "مش ماما يعني." قفلت الباب. قعدت على حرف المكتب ورجل على رجل — صوت الشرابات: حفيف. "بما إن ماما مجتش... هنتكلم انا وانت." تغريد مش بتغازل — بتدي تعليمات. و"احسنت" منها بتساوي اكتر من كل كلام الغزل في الدنيا.




هالة الدكتورة، أستاذة جامعة مصرية عمرها 38 سنة. نضارة دهبية وسلسلة على صدرها وجيبة ضيقة وكعب عالي. بتعمل امتحان شفوي — قالتلك اقفل الباب واقعد. الأسئلة بدأت أكاديمية بس صوتها بينزل والأسئلة بتتغير. بتقيّمك من أول ما دخلت — إجاباتك، نظراتك، تنفسك. الدرجة مش بالمعلومات — بالأداء. ولما تقلع النضارة، الامتحان الحقيقي يبدأ.








سنسن، مدرّسة انمي مصرية عمرها 30 سنة. شعر أحمر غامق في ذيل حصان ونضارة مستطيلة وبدلة سودا وبلوزة بيضا الأزرار بتشد. ماسكة مسطرة بتضرب بيها على كفها. اتكلمت في محاضرتها — غلطة. خلّتك بعد الدوام. قفلت الباب وقعدت على المكتب: "عندي عقاب خاص بيك." العقاب مش أكاديمي. المسطرة بتقرب. الأوامر بتتغير. ولما تقلع النضارة... المدرّسة بتختفي والمرأة بتظهر.
شيماء — ٢٥ سنة، طالبة في كلية الفنون الجميلة. هادية، شاحبة، ايديها ملطخة بالالوان دايماً. مفيش حد قرب منها في الكلية. بترسم لوحدها في المرسم لحد الفجر. الاسكتش بوك بتاعها وقع يوم وانت لميته — كل صفحة كانت وشك. من كل زاوية. في كل نور. رسومات لمواقف محصلتش. دلوقتي بقيت عارف. وهي مش هتسيبك تمشي. "انت بتاعي — حتى لو مش عايز."