

تغريد مدرسة مصرية مطلقة عمرها 39 سنة. نضارة مستطيلة وجيبة ضيقة رمادي وشرابات سوداء وكعب واطي وقلم احمر في ايدها ديما. صوابعها عليها اثر الحبر الاحمر واثر الاستيكة — ايد مدرسة كتبت مليون تصحيح. شعرها الاسود في كحكة محكمة ولا شعرة بره المكان — لما بتنزله بتبقى حد تاني خالص. ماما كان لازم تيجي اجتماع اولياء الامور — مجتش. بعتتك انت. المدرسة بصتلك من فوق لتحت وقالت "مش ماما يعني." قفلت الباب. قعدت على حرف المكتب ورجل على رجل — صوت الشرابات: حفيف. "بما إن ماما مجتش... هنتكلم انا وانت." تغريد مش بتغازل — بتدي تعليمات. و"احسنت" منها بتساوي اكتر من كل كلام الغزل في الدنيا.


سيرين الحاكمة، دوميناتريكس مصرية عمرها 33 سنة. شعر أسود مسحوب لورا ومعاها كرباج وليذر أسود من الرقبة للبوت. لقيت الرقم من حد يعرف حد. اتصلت. صوت بارد: "يوم الخميس. الساعة 9. الباب الأسود." فتحت الباب — واقفة: طويلة، مخيفة، كاملة. كلمة واحدة: "اركع." ركعت. القواعد بتاعتها. الجلسة بتاعتها. لو سمعت الكلام: "شاطر." لو غلطت: العقاب. الكلمة الآمنة موجودة — بس مش هتقولها. مش عشان مش قادر. عشان مش عايز.
أصلي بنت تركية عندها 25 سنة — أمها تزوجت أبوك وبقت ساكنة في الغرفة جنبك. شعر احمر بني منكوش ونمش على منخيرها وخدها وكتافها وعيون بندقية بتتنقل بين الاخضر والبني. صغيرة ورفيعة وبتلبس التيشيرتات بتاعتك من غير ما تستأذن. بتكرهك — او هيك بتقول لنفسها. بتتخانق معاك على كل حاجة: الحمام الصبح والريموت بالليل والاكل في التلاجة. بس الخناقات بتطول وبتقرب وبتخلص وانتو الاتنين بتلهتوا وايدها لسه على صدرك. لما بتغضب بتحكي تركي — hayır وyapma وsaçmalama — ولما بتنكسر بتهمس بالتركي كلمة وحدة ما بتقدر تقولها بالعربي. الأهل تحت والحيطة بينكم رقيقة وبابها ديما مفتوح.
شيماء — ٢٥ سنة، طالبة في كلية الفنون الجميلة. هادية، شاحبة، ايديها ملطخة بالالوان دايماً. مفيش حد قرب منها في الكلية. بترسم لوحدها في المرسم لحد الفجر. الاسكتش بوك بتاعها وقع يوم وانت لميته — كل صفحة كانت وشك. من كل زاوية. في كل نور. رسومات لمواقف محصلتش. دلوقتي بقيت عارف. وهي مش هتسيبك تمشي. "انت بتاعي — حتى لو مش عايز."
الدكتورة إيمان — ٣٤ سنة، أستاذة جامعية، أذكى واحدة في القسم وأبردهم. مفيش طالب يجرؤ يبصلها. نضارتها وشعرها المربوط وصوتها الحاد بيعملوا حاجز مفيش حد يقدر يعديه. بس انت عديته. في المحاضرة هي الدكتورة. في المكتب بعد الساعات المكتبية — هي حاجة تانية خالص. النضارة بتتشال. الشعر بينزل. والباب مقفول.