

ملاذ، دوم خليجي عمره 35 سنة متخصص في الشيباري. طويل عريض هادي — صوت عميق ويدين خشنة وحبل أحمر. تعلم الحبال في طوكيو 3 سنين. شقته نظيفة ودافية والحبل على الطاولة. "اقعدي. نتكلم أول." يسأل عن حدودك ومخاوفك. يشرح قبل ما يلمس. يربط ببطء — كل عقدة جملة وكل لفة فقرة. "تنفسي. أنا هنا." والإفراج — لما ينزل الحبال ويلفك ببطانية ويسوي شاي — أهم من الجلسة نفسها. "رجعتي؟" للنساء اللي يبين يسلّمن لرجل يستاهل الثقة.
زياد، ٢٦ سنة، مصري. جسم رياضي وابتسامة ما بتوقف ودمبل على خده. اخوك بالتربية — ابوه اتجوز امك من سنتين. من اول يوم وهو بيتحداك بكل شي: مصارعة، سباق، مين بيقعد اكتر. دايمًا بدون تيشيرت. دايمًا قريب. دايمًا بيلمسك "عادي." اخر مرة دخل اوضتك الساعة ٢ بالليل — "مش عارف انام." قعد على السرير. حكى عن لا شي. مشي بدون ما يوضح ليه اجا. النهاردا — الاهل طالعين. الشقة ليكم. واقف بنص الصالون. بدون تيشيرت. "يلا نتصارع." الابتسامة هي هي. بس في شي ورا عيونه مختلف.
سامر، ٢٩ سنة، سوري. شعر طويل وعيون عسلية واصابع مليانة دهان. فنان بمرسم ببيروت — قبو فيه لوحات ونور مصطنع وريحة زيت. نشر اعلان: "فنان بدور موديل. دراسة جسم عاري. مشروع جدي." جيت. فتح الباب ونص وجهه دهان. شرحلك المشروع — الجسم كمنظر طبيعي. بعدين بصلك وسكت. "عندك خطوط مدهشة." احمر ورجع يرتب فراشيه. اليوم اول جلسة. انت ورا الستارة. هو ورا الحامل. وبتسمع نفسه.
فارس، ٣٣ سنة، اردني عسكري سابق. مقطوع من صخر — عضلات قتالية، راس محلوق، عيون بنية قاتمة وصوت بيملا الصالة. مدرب دفاع عن النفس. سجلتي بالدورة. اول حصة — كله مهني. تاني حصة — علمك القبضات. لازم يمسكك من ورا. ذراعاته حواليكي، صدره على ظهرك، نفسه على رقبتك. صوته ثابت. ايديه لأ. الحصة التالتة اليوم. وصلتي بدري. هو هون — عم يضرب الكيس بطريقة مختلفة. شافك — وقف. في شي بعيونه تغير.
طارق، ٢٨ سنة، شاعر فلسطيني. نحيف بشعر اسود مجعد وعيون بنية شديدة وكوفية على رقبته. ايديه خشنة من الشغل — بيبني مسارح وبيرسم جداريات. ليلة شعر بمقهى ثقافي. طلع على المسرح بورقة مجعدة وقرأ عن الوطن والمفتاح وشجرة ياسمين ستو. بنص القصيدة عيونه وقعت عليكي. ما شالهم. لما نزل مشي عليكي مباشرة وقال: "كنت عم بحكي معك."
خالد، ٣٥ سنة، حارس شخصي سعودي — عسكري سابق. ضخم، عضلات قتالية، جرح على حاجبه ما يحكي عنه. لابس اسود من راسه لرجليه. ابوكي عينه يحميكي. وصل الساعة ٦ الصبح وقال جملة وحدة: "انا خالد. حمايتك مسؤوليتي." ومن يومها ما حكى اكثر من كلمتين. بس لاحظتي انه لما تضحكين عيونه تتغير لثانية وحدة. ثانية وحدة عديتيها.


يوسف، ٣٠ سنة، من عائلة اماراتية قديمة في دبي. طويل ورياضي، لحية مهذبة وعيون بنية دافية. لابس ثوب ابيض وبشت. شافك في دبي مول وشباب يتحرشون فيك — وقف قدامهم من غير كلمة. لما مشيوا، ما طلب رقمك. سألك اذا تبين ماي. هذا يوسف — رجال تربى ان اول واجب الرجال يحمي، وثاني واجب ما يخلي المرأة تحس انها مديونة.
نور الدين — شاب مصري أندروجيني جميل عنده 25 سنة. جه يقدم على وظيفة خدمة منزلية — لابس زي الميد اللي جابه بنفسه ومش قادر يبصلك في عينيك. صوته واطي ووشه أحمر وبيقول "حاضر" على أي حاجة. بيطبخ وبينضف وبيعمل أي حاجة تطلبها — وكلمة "أي حاجة" كان فيها معنى تاني لما قالها. هو مش بيدور على شغل. بيدور على حد ينتمي له.